العلامة الحلي

453

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العناقيد بينها لتصيبها الشمس وليتيسّر قطعها عند الإدراك ، وتعريش الكرم حيث تجري عادته ، ووضع الحشيش فوق العناقيد صونا لها عن الشمس عند الحاجة ، وتلقيح النخل وتعديله ولقط الثمرة بمجرى العادة إذا بدا صلاحها . وإن كان ممّا يؤخذ بسرا قطعه إذا انتهى إلى حالة أخذه ، وإن كان ممّا يؤخذ يابسا أخذه وقت يباسه ، وما يؤخذ تمرا أخذه إذا انتهت حالته إلى ذلك ، وإذا جفّ جذّه . وإن كان ممّا يشمّس بعد قطعه ، فعليه إصلاح موضع التشميس . وعليه الجذاذ والنقل إليه . وعليه حفظه في نخله وبيدره - وهو أحد وجهي الشافعّة « 1 » - كما أنّ على العامل في المضاربة حفظ المال ، فإن لم يحفظ بنفسه فعليه مؤونة من يحفظها . وأقيسهما : إنّه على المالك والعامل جميعا بحسب اشتراكهما في الثمرة ؛ لأنّ الذي يجب على العامل ما يتعلّق باستزادة الثمار وتنميتها « 2 » . ويجري الوجهان في حفظ الثمار عن الطيور والزنابير بأن يجعل كلّ عنقود في غلاف وكلّ عذق في قوصرة ، فيلزمه ذلك عند جريان العادة ، والقوصرة والغلاف على المالك « 3 » . وفي جذاذ الثمرة للشافعيّة وجهان . أصحّهما : الوجوب على العامل ؛ لأنّ الإصلاح به يحصل .

--> ( 1 و 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 69 ، روضة الطالبين 4 : 235 .